النووي

16

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

الطهارة بماء زمزم 5 - مسألة : لا تكره الطهارة بماء زمزم عندنا ، وبه قال العلماء كافةً إِلا أحمد في رواية . دليلُنا ( 1 ) أنه لم يثبت فيه نهي ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اُنه قال : " الماء طهور لا ينجسه شيء " . وأما ما يقال عن العباس من النهي عن الاغتسال بماء زمزم فليس بصحيح عنه ( 2 ) . الطهارة بالماء المتغير والماء المشمَّس 6 - مسألة : لا تكره الطهارة بالماء المتغير بطول المُكْث عندنا . وبه قال العلماء كافة إلا محمد بن سيرين فكرهه ، ولا دليل لقوله . ودليلنا : الأصل الطهارة ، والحديث السابق في المسألة قبلها ( 3 ) .

--> = قال في شرح العباب : ويتردد النظر في شجرها ، والأولى الكراهة ، فيكره أكل ثمره ، واستعمالُ السواك منه . اه - . البجيرمي على الخطيب 1 / 64 . ( 1 ) نسخة " أ " : دليل ذلك . ( 2 ) قال سيدي إبراهيم الباجوري في حاشيته على ابن قاسم 1 / 28 : وأما بئر زمزم فالمعتمد أنه لا يكره استعمال مائها ، ولو في إزالة النجاسة لكنه خلاف الأولى ، وجَزْم بعضهم بحرمته ضعيفٌ ؛ بل شاذ . اه - . ( 3 ) قال صاحب الإعانة 1 / 31 : وكالتغير بطول المكث ، فهو لا يضر لعدم الاستغناء عنه . وعبارته صريحة في أنه من المخالط ؛ لكن الذي لا غنى عنه مع أنه لا من المخالط ولا من المجاور . ولو أخرجه بمخالط لكان له وجه ؛ وذلك لأن غير المخالط صادق بالمجاور ، وبالذي ليس بمجاور ولا مخالط . اه - . وقال البجيرمي على الخطيب : ولا يضر تغير بمكث ، أي بسببه ، وهو بتثليث الميم ، مصدر مكث بضم الكاف وفتحها . وفي المصدر لغة رابعة وهي فتح الكاف والميم . =